Skip navigation

 

وسط تأكيدات أمريكية
بأن خطابا واحدا لن يحل أزمات الشرق الأوسط
أوباما يؤكد تمسكه بحل الدولتين ووقف بناء المستوطنات‏..‏
ومخاوف إسرائيلية من أن يكون خطاب المصالحة علي حسابها
الرئيس الأمريكي يعترف بحق إيران
في امتلاك طاقة نووية سلمية‏..‏
وحرصه علي فتح حوار دبلوماسي مباشر مع طهران

واشنطن ـ عاصم عبدالخالق‏,‏ نيويورك ـ طارق فتحي‏:‏

الرئيس الامريكى باراك اوباما يستمع لسؤال أحد الصحفيين فى حديقة البيت الابيض قبل ساعات من بداية جولته الشرق أوسطية

تتجه أنظار العالم إلي الخطاب التاريخي والمهم الذي يلقيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من جامعة القاهرة اليوم‏,‏ والذي تتعلق به الآمال لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط‏,‏ وذلك في الوقت الذي أكد فيه أوباما أن الهدف من الخطاب هو محاولة إيجاد حوار أفضل مع المسلمين‏,‏ مع عدم التعويل كثيرا علي خطاب واحد لتسوية جميع الأزمات والمشاكل التي يعانيها الشرق الأوسط‏.‏

كما استبعد روبرت جيبس‏,‏ المتحدث باسم البيت الأبيض‏,‏ إمكانية حدوث تغيير سريع في العلاقات الأمريكية مع المسلمين‏.‏

ومن المتوقع أن يتطرق الخطاب لعدد من القضايا الصعبة مثل عملية السلام والتطرف والإرهاب‏,‏ كما أكد جيبس أن الخطاب سيبرز التزام الرئيس الشخصي بالتعامل علي أساس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل‏.‏

وسيناقش أيضا كيف يمكن للولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية أن تتخطي الخلافات التي فرقت بينهما‏,‏ في إشارة واضحة للضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش‏.‏

وقد استهل الرئيس الأمريكي جولته أمس في الشرق الأوسط بزيارة للمملكة العربية السعودية‏,‏ حيث بحث مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين سبل دعم المبادرة العربية لإحياء السلام في المنطقة‏,‏ قبل وصوله إلي القاهرة لمد يده بالسلام للعالم الإسلامي‏.‏

وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما التزامه مجددا بالعمل علي تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية‏,‏ وقال إن هذا يتطلب من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الوفاء بالتزاماتهما‏.‏

وأشار إلي أنه أبلغ الإسرائيليين بوضوح كامل سواء في المناقشة الخاصة أو عبر التصريحات العلنية‏,‏ بأن تجميد المستوطنات بما فيها النمو الطبيعي هو جزء من تلك الالتزامات‏.‏

وفي حديث للإذاعة الوطنية العامة‏(‏ إن‏.‏ بي‏.‏ آر‏),‏ أكد الرئيس الأمريكي أن جهوده لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي لن تغير من الدعم الأمريكي القوي لإسرائيل والتي وصفها بأنها حليف راسخ لبلاده‏,‏ تجمعهما روابط ثقافية ضخمة وعلاقات خاصة وقيم ديمقراطية‏.‏

وقلل أوباما من أهمية الرفض الإسرائيلي الحالي لمطالبه بوقف الاستيطان‏,‏ وقال إن الوقت مازال مبكرا‏,‏ وإن الإسرائيليين شكلوا حكومتهم منذ شهر واحد تقريبا‏,‏ وستكون هناك سلسلة من المناقشات بين الجانبين‏.‏

وأضاف أنه يعرف أن قضية الأمن تكون علي رأس أولويات أي رئيس لوزراء إسرائيل‏,‏ إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أنه من الناحية الاستراتيجية‏,‏ فإن الأمر الواقع غير قابل للاستمرار فيما يتعلق بالأمن الإسرائيلي‏,‏ لأنه بمرور الوقت وفي غياب السلام مع الفلسطينيين‏,‏ ستكون إسرائيل مهددة عسكريا وستواجه مشاكل كبيرة علي الحدود‏.‏

وردا علي سؤال حول إمكانية استمرار الرفض الإسرائيلي لدعوات واشنطن بوقف الاستيطان لعدة سنوات مقبلة‏,‏ قال أوباما إن علي الولايات المتحدة أن تمضي فيما تقول‏.‏

وأضاف كما أوضحت من قبل لم أقل شيئا بعد لأن العملية في بدايتها‏,‏ ولكن المهم أن تكون الولايات المتحدة واضحة في أن ما تؤمن به سيقود إلي السلام‏,‏ وأنه لا يوجد أي غموض‏,‏ كما أن واشنطن لا تتوقع تسوية علي جانب واحد ولكن من الجانبين‏,‏ وأقر أوباما بأن العملية صعبة‏,‏ وإلا لكان قد تم حل المشكلة من قبل‏.‏

وأضاف أوباما أن المسار الحالي في الشرق الأوسط سلبي إلي حد كبير‏,‏ ليس فقط فيما يتعلق بمصالح إسرائيل‏,‏ ولكن بالمصالح الأمريكية أيضا‏.‏

وقال إن إقامة الدولة الفلسطينية يخدم مصالح الدولتين ومصالح الفلسطينيين أيضا‏,‏ مؤكدا أن مواصلة تحسين الأمن هو جزء من الالتزامات الفلسطينية التي يجب الوفاء بها‏.‏

يأتي ذلك في الوقت الذي عقد فيه الرئيس الأمريكي اجتماعا مفاجئا مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في واشنطن‏,‏ وأكدت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن المباحثات تركزت حول قضية المستوطنات والخطاب الذي سيلقيه أوباما في القاهرة اليوم‏,‏ حيث سعي باراك‏,‏ خلال اللقاء‏,‏ إلي تخفيف حدة التوتر المتصاعد بين إسرائيل وواشنطن حول عملية السلام‏,‏ كما سعي باراك لإقناع أوباما بإعادة النظر في مطلبه بشأن وقف الاستيطان في الضفة الغربية‏.‏

ومن ناحيته‏,‏ جدد سلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موقف بلاده الرافض لتجميد الأنشطة الاستيطانية‏.‏

وفي الوقت نفسه‏,‏ عبر وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتس عن مخاوف بلاده من أن يأتي خطاب المصالحة مع العالم الإسلامي الذي سيلقيه أوباما اليوم علي حسابها‏.‏

ومن ناحيتها‏,‏ كشفت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن أن أوباما أمهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو مهلة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع لتقديم موقف معدل بشأن بناء المستوطنات في الضفة الغربية ومبدأ إقامة الدولتين‏.‏

وفيما يتعلق بإيران‏,‏ أكد أوباما ـ في موقف غير مسبوق ـ أنه ربما يكون لإيران بعض الحق في حيازة الطاقة النووية‏,‏ لكنه أكد حاجتها لخطوات لإثبات أن استخدامها سيكون لأغراض سلمية‏.‏

وأضاف ـ في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية‏(‏ بي‏.‏ بي‏.‏ سي‏)‏ ـ أنه عازم علي مواصلة فتح حوار دبلوماسي مباشر مع إيران لحثها علي التخلي عن طموحاتها لحيازة السلاح النووي‏.‏

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: